السيد الخميني

25

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

عن الخصوصيات وبنعت الكلّية في وعاء من الأوعية ؛ إذ لا تقرّر للطبيعي إلّا بالوجود ، ومعه جزئي ، فأين لحاظ الكلّي ؟ ! فعموم الوضع خصوصه بحسب الواقع ، وإن يتوهّم اللاحظ كونه عامّاً . فيجاب : بأنّ المراد من الملحوظ حال الوضع هو الملحوظ بالعرض لا بالذات ؛ ضرورة أنّ اللفظ لم يوضع له في عموم الوضع والموضوع له ، ولا في خصوصهما ، ولا لمصاديقه في خصوص الموضوع له ؛ لعدم المصداق له ، والملحوظية بالعرض تكفي للوضع وصيرورته عامّاً أو خاصّاً ، وإلّا يلزم امتناع الوضع للخارجيات مطلقاً ؛ لعدم تصوّرها بالذات ، فالصورة الملحوظة بالذات في خصوص الوضع والماهية الملحوظة كذلك في عمومه ، وسيلة للحاظ الخاصّ والعامّ ؛ كوساطة الصورة الذهنية من المعدوم المطلق للإخبار بعدم الإخبار عنه ، ومن شريك الباري للإخبار بامتناعه . تنبيه في المراد بالعموم في الوضع ربما يسبق إلى بعض الأذهان مقابلة الوضع العامّ والموضوع له كذلك لخصوصهما ، فيتوهّم أنّ الموضوع له في الثاني هو الخاصّ بما أنّه خاصّ ؛ أي المتشخّص الخارجي بما هو كذلك ، فلا بدّ وأن يكون في الأوّل العامّ بما أنّه عامّ ، كما التزم به بعض المدقّقين « 1 » .

--> ( 1 ) - نهاية الدراية 1 : 49 مع الهامش 3 .